الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الباقر ( ع )

فيقول لهم أشيروا إلى ذوى أسنانكم وأخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطق بهم حتى يأتون صاحبهم وبعدهم إلى الليلة التي تليها . ثم قال أبو جعفر : واللّه لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في اللّه فأنا أولى الناس باللّه ومن يحاجّنى في آدم فأنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس من يحاجّنى في نوح فأنا أولى النّاس بنوح يا أيها الناس من يحاجّنى في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجّنى في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها النّاس من يحاجّني في عيسى ، فانا أولى الناس بعيسى يا أيها الناس من يحاجني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله يا أيها الناس من يحاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ثم ينتهى إلى المقام فيصلى عنده ركعتين ثم ينشد اللّه حقه . قال أبو جعفر عليه السّلام : هو واللّه المضطرّ في كتاب اللّه وهو قول اللّه : « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ » وجبرئيل على الميزاب في صورة طاير أبيض فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فمن ابتلى في المسير وأفاء في تلك الساعة ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، ثم قال : هو واللّه قول علي بن أبي طالب عليه السّلام المفقودون عن فرشهم وهو قول اللّه « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » أصحاب القائم الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، قال : هم واللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه في كتابه : « وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ » قال : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعنى السبي .